مجد الدين ابن الأثير

90

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث آخر " لا بأس باجتناء الضغابيس في الحرم " وقد تكرر في الحديث . ( ضغث ) ( ه‍ ) في حديث ابن زمل " فمنهم الآخذ الضغث " الضغث : ملء اليد من الحشيش المختلط . وقيل الحزمة منه ومما أشبهه من البقول ، أراد : ومنهم من نال من الدنيا شيئا . * ومنه حديث ابن الأكوع " فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا " أي حزمة . * ومنه حديث على في مسجد الكوفة " فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث " يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب عليه السلام زوجته ، وهو قوله تعالى " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي هريرة " لأن يمشي معي ضغثان من نار أحب إلى من أن يسعى غلامي خلفي " أي حزمتان من حطب ، فاستعارهما للنار ، يعنى أنهما قد اشتعلتا وصارتا نارا . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " اللهم إن كتبت على إثما أو ضغثا فامحه عنى " أراد عملا مختلطا غير خالص . من ضغث الحديث إذا خلطه ، فهو فعل بمعنى مفعول . ومنه قيل للأحلام الملتبسة أضغاث . ( س ) وفى حديث عائشة " كانت تضغث رأسها " الضغث : معالجة شعر الرس باليد عند الغسل ، كأنهما تخلط بعضه ببعض ، ليدخل فيه الغسول والماء . ( ضغط ) ( س ) فيه " لتضغطن على باب الجنة " أي تزحمون . يقال ضغطه يضغطه ضغطا : إذا عصره وضيق عليه وقهره . * ومنه حديث الحديبية " لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة " أي عصرا وقهرا . يقال أخذت فلانا ضغطة بالضم ، إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشئ . ( س ) ومنه الحديث " لا يشترين أحدكم مال امرئ في ضغطة من سلطان " أي قهر . ( * )